salemalfiky

الدعوه الى الاسلام


    قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه اباءنا وتكون لكما الكبرياء في الارض

    شاطر

    سالم الفقي
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 411
    تاريخ التسجيل : 19/12/2009

    قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه اباءنا وتكون لكما الكبرياء في الارض

    مُساهمة  سالم الفقي في السبت سبتمبر 24, 2011 9:49 pm

    قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاء فِي الأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78) وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جَاء السَّحَرَةُ قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُواْ مَا أَنتُم مُّلْقُونَ (80)

    وسحر للأنظار لا هدف له إلا اللعب بالعقول , لا تصحبه دعوة , ولا تقوم عليه حركة . فهذا هو السحر لا آيات اللّه التي جاءهم بها حقاً من عند اللّه . . وفي قوله:

    (إن اللّه سيبطله). .

    تتجلى ثقة المؤمن الواثق بربه , المطمئن إلى أن ربه لا يرضى أن ينجح السحر وهو عمل غير صالح:

    (إن اللّه لا يصلح عمل المفسدين). .

    الذين يضللون الناس بالسحر , أو الملأ الذين جاءوا بالسحرة بنية الفساد والإبقاء على الضلال:

    (ويحق اللّه الحق بكلماته). .

    كلماته التكوينية (كن فيكون). .

    وهي تعبير عن توجه المشيئة . أو كلماته التي هي آياته وبيناته:

    (ولو كره المجرمون). .

    فإن كراهتهم لا تعطل مشيئة اللّه , ولا تقف دون آياته .

    وقد كان . . وبطل السحر وعلا الحق . . ولكن السياق يختصر المشاهد هنا ; لأنها ليست مقصودة في هذا المجال .


    ويسدل الستار هنا ليرفع على موسى ومن آمن معه وهم قليل من شباب القوم لا من شيوخهم ! . وهذا إحدى عبر القصة المقصودة .

    (فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه , على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم . وإن فرعون لعال في الأرض . وإنه لمن المسرفين . وقال موسى:يا قوم إن كنتم آمنتم باللّه فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين . فقالوا:على اللّه توكلنا , ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين , ونجنا برحمتك من القوم الكافرين . وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتاً , واجعلوا بيوتكم قبلة , وأقيموا الصلاة , وبشر المؤمنين). .

    ويفيد هذا النص أن الذين أظهروا إيمانهم وانضمامهم لموسى من بني إسرائيل كانوا هم الفتيان الصغار , لا مجموعة الشعب الإسرائيلي . وأن هؤلاء الفتيان كان يخشى من فتنتهم وردهم عن اتباع موسى , خوفاً من فرعون وتأثير كبار قومهم ذوي المصالح عند أصحاب , والأذلاء الذين يلوذون بكل صاحب سلطة وبخاصة من إسرائيل . وقد كان فرعون ذا سلطة ضخمة وجبروت , كما كان مسرفاً في الطغيان , لا يقف عند حد , ولا يتحرج من إجراء قاس .

    وهنا لا بد من إيمان يرجح المخاوف , ويطمئن القلوب , ويثبتها على الحق الذي تنحاز إليه:

    (وقال موسى:يا قوم إن كنتم آمنتم باللّه فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين). .

    فالتوكل على اللّه دلالة الإيمان ومقتضاه . وعنصر القوة الذي يضاف إلى رصيد القلة الضعيفة أمام الجبروت الطاغي فإذا هي أقوى وأثبت . وقد ذكر لهم موسى الإيمان والإسلام . وجعل التوكل على اللّه مقتضى هذا وذاك . . مقتضى الاعتقاد في اللّه , ومقتضى إسلام النفس له خالصة والعمل بما يريد . .

    واستجاب المؤمنون لهتاف الإيمان على لسان نبيهم:

    (فقالوا:على اللّه توكلنا). .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 4:01 pm