salemalfiky

الدعوه الى الاسلام


    العلاج بالديدان

    شاطر
    avatar
    nohahhm

    عدد المساهمات : 66
    تاريخ التسجيل : 23/12/2009

    العلاج بالديدان

    مُساهمة  nohahhm في الخميس مايو 05, 2011 5:22 pm

    ( من آيات الرحمن في الحشرات التى ورد ذِكرها بالقرآن )

    الجزء الأول / الذباب

    يشفى الأحياء و يأكل الأموات :

    الجراحة بالدّود

    الأستاذ الدكتور محمد هاشم عبد الباري

    **************

    الجزء الأول / الحلقة السادسة





    الدود يسبب الغيرة !



    تحت عنوان: (العلاج بالدود أمل سابق لآوانه) قالت ال "ب. ب. سى. نيوز" في العشرين من مارس 2009:

    ""ربما لايكون للدود معجزة خاصية لأم الجروح التي زعموها !

    دراسة من المملكة المتحدة تقترح ذلك، فقد وجد باحثون في مقارنة العلاج بالدود بالعلاج بضمادات الهيدروجيل في علاج القرح فرقا بسيطا".

    الإثارة الجديدة حول استخدام الدود لتسريع التئام الجروح وحتى لتقليل تلوث قروح الأرجل تبدو أنها سابقة لأوانها, قالوا ذلك. إن الدراسة البريطانية الطبية هي الأولى في مقارنة الدود بالعلاجات التقليدية.

    قرح الأرجل يمكن أن تكون شديدة الصعوبة في علاجها، وبعد استعمال ضمادات عالية الانضغاط نصف الجروح يمكن أن تندمل خلال 16 أسبوع.

    علاج شائع واحد هو باستعمال الجيلاتين المائي لجعل الجرح رطبا ولتشجيع عملية الالتئام الطبيعي.



    العلاج بالدود هو خيار آخر، ولكن يمكن أن يكون أكثر حذرا وضعه في الجرح، ويلزم أن تكون طلبا خصوصيا، فهو يأخذ عدة أيام.

    إنّ الطريقة هي أنّ الديدان تعتبر فعالة لأنها "تنظف وتزيل الأنسجة الميتة"، وهى العملية التي تسمى التنظيف والتطهير debridement - مما ينبه الالتئام ويكافح الميكروبات مثل "ستافيلوكوكاس أورياس" المقاومة للمضادات الحيوية في تلك العملية.

    ولكن بالرغم من أنّ العلاج بالدود يكون مستخدما كثيرا وكثيرا إلا أنه لم يختبر إلا مرة واحدة تحت تحكم عشوائي على 12 مريض, ذكر ذلك فريق البحث.



    في الدراسة الأخيرة 270 مريضا بقرحة الرجل في المملكة المتحدة بالكامل كانوا قد عولجوا بالدود أو بضمادات الهيدروجيل وتمت متابعتهم لمدة عام.

    لم يكن هناك فرقا جوهريا في الوقت الذي لزم لالتئام القرح بين المعالجتين أو بين نوعية حياة المرضى.

    لم تكن الديدان أكثر فعالية عن العلاج بضمادات الهيدروجيل في خفض كميات البكتريا الموجودة أو مكافحة البكتريا "ستافيلوكوكاس اورياس" المقاومة، وكانت في متوسط الأحوال مصحوبة بألم أكثر.

    النفع الوحيد يبدو في أن الأنسجة الميتة في الجرح تم تنظيفها أسرع كثيرا.

    في دراسة منفصلة بحثت في التكاليف المؤثرة المقدرة كان هناك خيار بسيط بين العلاجين.



    وقالت قائد فريق البحث البروفيسور نيكى كولوم Nicky Cullum الرئيس المناوب للعلوم الصحية في جامعة يورك قالت إن بعث الاهتمام باستعمال الدود قد ولد قبل أوانه!! وقالت:



    "إن القرح المعاملة بالعلاج بالدود أصبحت أكثر نظافة وذلك لايبعث على الدهشة، فهي تعتبر أداه نشطة في التنظيف والتطهير ولكن ذلك التنظيف السريع لم يؤد إلى التئام سريع".

    وقد قالت أنه لابد أن يصمم الإكلينيكيين (الأطباء السريريون) أيهما الأكثر ملائمة للمريض, ولكن بصفة عامة لاتكون هناك مصلحة قصوى من الدود فوق العلاج التقليدي.

    "إذا كان هناك من المهم بسبب ما الحصول على تنظيف وتطهير سريع إذن فعليك أن تختار العلاج بالدود, على سبيل المثال إذا كان لدى أحدهم ترقيعا في الجلد"".





    ومن الجدير بالذكر أنّ ال "ب. ب. سرى. نيوز" كانت قد قالت من قبل في أبريل 2002 : "لقد أصبحت الديدان سريعا الخيار العلاجي لالتئام الجروح في المستشفيات البريطانية لسبب جيد. لقد أصبحت حاليا أكثر الطرق في علاج الجروح نجاحا وتأثيرا وفعالية في الجروح الملوثة بالبكتيريا المقاومة للميثيسيللين والتي تستطيع أن تكون مرضا مهددا للحياة في مرضى المستشفيات" !!!



    وليس من الغريب أن تتدخل السياسة في العلم أو أن يتدخل البيزنيس في العلم والسياسة والحرب والسلام، بالضبط كما تتدخل صناعة وتجارة السلاح في إشعال الحروب واستمرارها. فان ال ب. ب. سى نيوز نفسها والتي أشادت بعلاج الجروح المستعصية بالدود عام 2002 هي نفسها ال ب. ب. سرى. نيوز التي تحاول التقليل من أهمية علاج تلك الجروح بالدود بلا منطق عام 2009. فلا ننسى سطوة شركات الأدوية والمستلزمات الطبية في ذلك الشأن. فان العلاج بالدود سوف يحد من استهلاك ضمادات الهيدروجيل والمضادات الحيوية. وها نحن قد رأينا أنّ الجرح يحتاج إلى الالتئام إلى ما يصل إلى نحو 18 شهر بالعلاجات التقليدية التي تستعمل أحدث الضمادات الطبية وهى الهيدروجيل والمضادات الحيوية الباهظة الثمن والتي تنتجها الشركات البريطانية والأمريكية. فأي خسائر تلك التي يسببها العلاج بالدود لتلك الشركات؟ فلا يهم مصلحة المريض المهدد ببتر رجله في نهاية الأمر. لأن مصائب قوم عند قوم فوائد.



    ولا يفوتنا أبدا حرب شركات الأدوية العملاقة لطرق العلاج البديل. فيجدر أن نتذكر أنه عندما أغلقت وزارة الإعلام المصرية في النظام البائد بإيعاز من المجرم الدلدول أنس الفقى وبقية المنتفعين عندما أغلقت القنوات الإسلامية كانت قد اشترطت للسماح بإعادة بعضها للبث إلغاء برامج الطب البديل !!!

    يدل ذلك على أنّ شركات الأدوية تنفق ببذخ لتمويل أبحاث وتمويل سياسات وتمويل قرارات لصالحها. ذلك شأن نعرفه جيدا نحن رجال العلم والبحث. ولا عجب أن يذكر البحث المروّج بواسطة ال ب. ب. سى. نيوز في مراجعه بحثا واحد من 12 حالة ليقلل من شأن العلاج بالدود. بل وكذبت وقالت: "إن الدراسة البريطانية الطبية هي الأولى في مقارنة الدود بالعلاجات التقليدية". بينما عشرات البحوث كانت قد تمت قبل 2009 تشيد وتدلل على المميزات الهائلة لذلك العلاج، وقد ذكرت أنا بعضا منها على سبيل التمثيل لا الحصر. إذن ليس في وجدان تلك الشركات إلا "فلنستمر في البيع والربح وليتصاعد منحنى البيع وليذهب المريض إلى الجحيم". ولا ننسى كذلك مصالح المستشفيات التي تستبقى هؤلاء المرضى البؤساء بالشهور على أسرتهم واستهلاكهم للضمادات ومكاسب التمريض وزيارات الجراحين للمرضى المتكررة وكله على حساب المريض وأهله !!!









    الدود يكشف عن أسراره



    قام البروفيسور ديشلين ورفاقه بجامعة أرنست مورتيز أرندت بألمانيا عام 2007 ببحث بوضع ديدان ذبابة "ليوسيليا سيريكاتا" في أنبوبة الاختبار مع بكتريا "ستافيلوكوكاس أورياس" المقاومة وخلصوا إلى أن إفرازات ذلك الدود تحقق تعريفات وشروط المطهر.

    فقد كانت الديدان تبتلع البكتريا، وكانت الديدان تحتوى على بكتريا حية بعد 48 ساعة من وجودها مع تلك البكتريا الخطيرة. تلك الديدان استمرت كذلك في إخراج البكتريا، لذلك فان الدود المستعمل في الجراحة يجب التخلص منه بعد استعماله واعتباره من المخلفات الطبية الخطرة.







    دود ذبابة المقابر "ليوسيليا سيريكاتا" بعد استعماله في الجرح



    السيراتيسين مضاد حيوي جديد من الدود !



    وقد أعلن آني في أغسطس 2008 أنه في دراسة بالغة الأهمية أنّ باحثين وجدوا مضادا حيويا قويا جديدا فعالا في مكافحة 12 سلالة من بكتيريا "ستافيلوكوكاس أورياس" المميتة في لعاب دود ذبابة "ليوسيليا سيريكاتا". المركب قادر على مكافحة السلالات القاتلة من تلك البكتيريا البشعة المقاومة للمضادات الحيوية، وكذلك البكتيريا "كلوستريديام ديفيشيال Clostridium difficiale " المسببة للإسهال، وبكتيريا "ايشيريشيا كولاى" المسببة للتسمم الغذائى للانسان. والمضاد الحيوى من إفرازات يرقات ذبابة المقابر.



    فريق البحث من جامعة سوا نسى – ويلز- المملكة المتحدة - توصلوا إلى ذلك الاكتشاف بعد ملاحظة أن الديدان تساعد في وقف انتشار العدوى.

    ويأمل الباحثون أن المضاد الحيوي - الذي سمى "سيراتيسين "Seraticin - أن يتم تطويره وإنتاجه في حقن أو مرهم لمنع آلاف الوفيات بتلك الجراثيم.



    تلك الدراسة التي تمت على ديدان ذبابة المقابر بمساعدة القواقع أوضحت أنه يحتوى على بروتين يعمل أو يتفاعل مع مواد كيميائية قاتلة للبكتريا الموجودة في دماء الأشخاص المرضى.



    باستخدام الدود الحى على الجروح الملوثة فإنه يشفيها بسرعة مذهلة. فليس من غير الشائع للبعض أن يعانى من جروح ملوثة مزمنة لمدة 18 شهرا بالرغم من كل أنواع العلاجات التقليدية, ولكن عند وضع ديدان (يرقات) ذبابة المقابر الخضراء "ليوسيليا سيركاتا" على نفس الجرح فإنها غالبا ماتزيل التلوث في مجرد أيام قليلة. أنها عرفت حتى بالحفاظ على الأشخاص من بتر أطرافها.



    إن الطريقة التي تنظف بها الديدان الجروح وتدفعها إلى الالتئام طريقة متميزة جدا. إنهم في الواقع يتغذون على الأنسجة الميتة ويدمرون الجراثيم الخطيرة الموجودة فيها.

    ماذا أيضا؟ إن إفرازاتها لها نشاط مضاد حيوي واقي والذي يساعد تلك الديدان على الحياة في البيئة العفنة القذرة داخل الجرح. على كل حال فان طبيعة تلك الإفرازات بالضبط وكيف تعمل تبقى غير واضحة.



    البروفيسور نورمان راتكليف الباحث الرئيسي في تلك الدراسة يقول أنهم أمامهم الكثير لتحقيق أقصى منفعة من ذلك الاكتشاف. أنهم استعملوا نحو 20 مج Mug(20 كوب كبير) ليحصلوا على مجرد قطرة واحدة من مضاد "السيراتيسين" النقي في الوقت الحالي. وعلى ذلك فان الخطوة التالية هي التأكد من تعريف ذلك المركب بالضبط باستخدام الأجهزة اللون ضوئية والرنين المغنطيسي، ولكي يمكن إنتاج تلك المادة على نطاق أكبر.



    ويقول الدكتور هاري من فريق البحث أن اكتشاف مضاد حيوي قوى جديد يعتبر تقدما مثيرا. فقد يعنى ذلك إمكانية علاج جديد للأشخاص الذين يعانون من الجروح المزمنة الملوثة بالبكتريا المقاومة للمضادات الحيوية أو الجراثيم الأخرى. وقد يفيد تجهيزها في صورة كريم أو مرهم في تقليص الاحتياج إلى وضع المريض في احتكاك مع الديدان الحقيقية.

    وتوضح بياناتهم أن 6201 حالة وفاة في انجلترا وويلز بين عامي 2002 . 2006 كانت راجعة إلى البكتريا المقاومة "ستافيلاكوكاس أورياس".





    ولقد أجرى بحث عام 2010 في مستشفى جامعة واليان الطبية - في واليان بالصين - قادة البروفيسور شاو يو وانج على 25 مريض بقرحة القدم السكرية و 18 مريض بقرحة الضغط بعد إصابة الحبل الشكوى، وعولجت بالدود أو بالضمادات التقليدية. القرح التأمت تماما وكان الوقت اللازم للتطهير من البكتريا والالتئام بالعلاج بالدود أقصر جوهريا عن العلاج التقليدي في كلا المرضين. وخلص الباحثون إلى أن العلاج بالدود يعتبر آمنا وفعالا لمداواة القرح المزمنة الملوثة.





    الأحماض الدهنية في الدود

    وتعتبر الأحماض الدهنية (التي تتألف الدهون والزيوت من سلاسل منها) تعتبرمكونات فعالة في مساعدة التئام الجروح. وقد قام زهانج ورفاقه في العام الماضي 2010 بدراسة تأثير الأحماض الدهنية المستخلصة من يرقات ذباب المقابر "ليوسيليا سيريكاتا" على التئام الجروح الجلدية في الفئران وعلى نمو أوعية دموية جديدة، وقد وجدوا أن مستخلص الأحماض الدهنية من الديدان المجففة - والتي أربعة أخماسها غير مشبعة - كانت تساعد في التئام الجروح الجلدية في الفئران، ربما بسبب نشاطها الفعال في تنمية أوعية دموية جديدة بواسطة المستخلص.





    إنزيم الدود يهزم الإنزيم البشرى !

    وفى يناير 2011 ( المجلة البريطانية لعلم الجلد "بريتيش جورنال أوف ديرماتولوجى") أعلن تيلفورد ورفاقه وحدد تركيزات عالية من نوعين داخليين من المعطلات البشرية لهضم البروتين في قشرة الجرح المزمن المستعصي وآثار من معطل آخر ثالث لهم مقدرة على إبطال عملية التنظيف والتطهير.

    ولكنّ إنزيم "كيموتربسين1" المحلل للبروتينات والمأخوذ من دود "ليوسيليا" يختلف بيوكيميائيا عن إنزيم "ألفا كيموتريبسين" البشرى المحلل للبروتينات، وعدم المقدرة على تعطيله بقشرة الجرح الخارجية يوضح الطريقة التي يبقى بها نشاط "الكيموترييسن1" الذبابي مع الجرح ليسهم في تنظيف وتطهير الجرح خلال العلاج البيولوجي بالدود.

    إنزيم "كيموتريسن1" الذبابي الهاضم للبروتينات من دود "ليوسيليا" يتغلب على مثبطات إنزيمات تحليل البروتين البشرية الموجودة في الجرح.



    وبعد..



    إننا لم نتطرق في حديثنا إلا الى ذبابة واحدة، نوع واحد فقط من الذباب، من نحو 12000 نوع من الذباب الذي خلقه الله تبارك وتعالى وعلمه الإنسان. وما خفي كان أعظم !

    نوع واحد هو ذبابة المقابر التي يسميها علماء الحشرات

    "ليوسيليا سيريكاتا"

    نوع واحد فقط مما خلقه الله

    يأكل دوده جثث الموتى من إنسان وحيوان

    ويأكل دوده كل المواد المتعفنة من غوائط الإنسان والحيوان

    ويأكل كل ماهو متعفن ومتحلل ومتعطن من المواد النباتية والحيوانية

    كل ذلك يأكله دود ذلك النوع من الذباب

    ثم يحيله إلى ذباب

    ثم يموت الذباب بعد أن يضع بيضه على تلك المواد مرة أخرى

    وبعد موت الذباب يتغذى عليه النمل أو يتحلل هو والنمل بعد موتهم إلى مواد عضوية في التربة أى الى مادة التربة

    وهكذا يعاد الإنسان إلى الأرض التي خلق منها



    "مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ

    وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ"

    سورة طه: آية 55



    أيها الإنسان، أيها المؤمن، أيها العاصي، أيها الكافر، أيها المتجبر، أيها الظالم، أيها القاسي، أيها الناهب، أيها الكذاب، أيها العالم، أيها الجاهل، أيها الجهول..

    كلنا سنعود إلى الأرض

    لن يعيدنا إلى الأرض إلا أضعف مخلوقات الله

    البكتيريا والدود

    لا تنسى



    سوف يأكلنا الدود

    ويحيلنا إلى تراب

    تنبت منه النباتات والأشجار

    ثم تأكل الحيوانات النباتات

    وتتحول الأشجار إلى أثاث ومكاتب ومقاعد وأبواب ونوافذ



    أغلق خلفك الباب برفق

    إن جزءا من هذا الباب كان من لحم إنسان مثلك

    كان يعبد الله أو كان يكفر به

    إن مآل الباب إلى التعفن والتحلل فيعود إلى الأرض

    أو إلى الحريق والرماد فيعود إلى الأرض

    وهكذا لا محالة ستعود إلى الأرض





    صَاحِ هَذِي قُبُورُنا تَمْلأ الرُّحْ ... بَ فأينَ القُبُورُ مِنْ عَهدِ عادِ
    خَفّفِ الوَطْء ما أظُنّ أدِيمَ ال ... أرْضِ إلاّ مِنْ هَذِهِ الأجْسادِ
    وقَبيحٌ بنَا وإنْ قَدُمَ العَهْ ... دُ هَوَانُ الآبَاءِ والأجْدادِ
    سِرْ إنِ اسْطَعتَ في الهَوَاءِ رُوَيداً ... لا اخْتِيالاً عَلى رُفَاتِ العِبادِ
    رُبّ لَحْدٍ قَدْ صَارَ لَحْداً مراراً ... ضَاحِكٍ مِنْ تَزَاحُمِ الأضْدادِ
    وَدَفِينٍ عَلى بَقايا دَفِينٍ ... في طَويلِ الأزْمانِ وَالآباءِ
    فاسْألِ الفَرْقَدَينِ عَمّنْ أحَسّا ... مِنْ قَبيلٍ وآنسا من بلادِ
    كَمْ أقامَا على زَوالِ نَهارٍ ... وَأنارا لِمُدْلِجٍ في سَوَادِ

    (أبو العلاء المعرى)





    " وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا

    وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا "

    سورة الفرقان: آية 63



    " مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ "

    سورة طه: آية 55





    " يا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ

    إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا

    وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ

    وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ۚ

    ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ "







    إن تلك الذبابة ذاتها التي سوف تعيدك إلى الأرض هي نفسها تستعمل في إنتاج الدود من الزبالة، فيستغلها الإنسان في تحويل الزبالة والروث وفضلات الطيور والحيوانات إلى دود ، ثم يؤخذ الدود بكميات هائلة ويجفف ويطحن ويعطى للدواجن والأسماك فيتحول إلى لحم دواجن ولحم أسماك تأكلها سيادتك فتتحول إلى لحمك أنت

    فلا تغتر ولا تختال، فلقد نشأت وكبرت وترعرعت على الدود !



    إن تلك الذبابة ذاتها هي التي تصيب الحيوانات الزراعية وتسبب لها التدويد وتفتح فيها الجراح وتسلب الحيوانات من الإنسان



    إن تلك الذبابة ذاتها هي التي تهاجم جراح الإنسان وتسبب له التدويد،

    نعم انّ الإنسان يدوّد وهو على قيد الحياة !



    إن تلك الذبابة نفسها هي بذاتها والتي تدوّد الإنسان الحي وتدود جثته وهو ميت، هي نفسها تشفى جروحه المزمنة المستعصية !



    هل رأيت ؟!

    نوع واحد من الذباب من 12000 نوع مما نعرفه من خلق الله من الذباب يفعل كل تلك الأفاعيل ؟!

    وكلها أفاعيل جبارة ؟!



    أنا شخصيا كمشتغل بعلم فسيولوجيا الحشرات لا يدهشني كثيرا ولا يبهرني كثيرا تفصيلات المضادات الحيوية القاتلة لأعتى أنواع البكتيريا المميتة للإنسان والتي تفرزها ديدان تلك الذبابة

    ولا يدهشني كثيرا تلك الأحماض الدهنية التي تنتجها ديدان تلك الذبابة للأم الجروح

    ولا يشدني كثيرا قوة إنزيمات الدود التي تتغلب على إنزيمات ومثبطات جروح الإنسان فتساعد على سرعة الشفاء

    اننى أرى ذلك كثيرا في أبحاثي



    ولكن ما يذهلني حقا هو الموضوع ككل

    تذهلنى مسألة تلك الأسلحة

    لقد خلق الله تبارك وتعالى ذلك الذباب وجبل دوده على المعيشة والتقوّت على الجثث والأنسجة والمواد المتعفنة

    تلك الجثث والمواد المتعفنة تعجّ بأشد أنواع البكتيريا قذارة وخطورة وخبثا وفتكا

    ماذنب تلك اليرقات فى ذلك ليكون غذائها الخبث ؟!

    كلا، لا تشتّ. لقد خلقها الله لتنظيف الطبيعة !

    ولذلك فقد زوّدها بالأسلحة المناسبة تماما !

    أسلحة اكتشفنا نحن بعضها ونكتشفها وسوف نكتشفها

    فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم



    " كلّ ميسّر لما خلق له "



    هذا الدود شغل علماء الحشرات وغيرهم من أقصى الأرض إلى أقصاها وجعلهم ينفقون النهار والليل لسبر أغوار أسلحته التي أمدّه الله بها

    علماء الحشرات وعلماء الكيمياء الحيوية وعلماء الصيدلة وعلماء الطب

    العالم ينفق مليارات لكي يعرف كيف يفعل الدود فعله في شفاء ولأم الجروح



    العالم ينفق مليارات لكي يحمى ثروته الحيوانية من ذلك الدود



    ولولا أنه يقوم طبيعيا بالتغذية على الجثث والروث لأنفق العالم مليارات المليارات لكي يرجوه القيام بذلك العمل



    إنّ فرقا من العلماء تحاول فك لغز دود تلك الذبابة لمعرفة أسلحته التي أمدها الله بها، لكى تنفق كبريات شركات الأدوية المليارات لتقليد – مجرد تقليد – تلك الأسلحة وتسويقها بمئات المليارات

    ومع ذلك



    "ضعف الطالب والمطلوب"



    "ضعف الطالب والمطلوب"



    *********



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يناير 24, 2019 9:18 am